العقدة التي فيه حتى يفهموا كلامي) [1] .
29 -قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} قال المفسرون: (عونًا وظهيرًا من أهل بيتي) [2] .
قال أبو إسحاق: (الوزير في اللغة اشتقاقه من الوَزَرِ، وهو الجبل الذي يعتصم به لينجي من الهلكة، وزير الخليفة معناه: الذي يعتمد على رأيه في أموره ويلتجئ إليه. وقوله تعالى: {كَلَّا لَا وَزَرَ} [القيامة: 11] معناه: لا شيء يعتصم به من أمر الله) [3] .
وقال غيره: (قيل لوزير السلطان: وزير؛ لأنه يَزِرُ عن السلطان أثقال ما أسند إليه من تدبير الولاية، أي: يحمل. وزَرْتُ الشيء أي: حملته، أَزِرُه وَزْرًا) [4] . وذكرنا هذا عند قوله: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ)} [الأنعام: 31] . الآية.
وقال الليث: (الوَزِيرُ الذي يَسْتَوزره الملك فيستعين به، وصناعته الوزارة، وهو يُوَازر الملك مُوَازَرة أي: يعاونه، والزرع يُوَازِر بعضه بعضًا إذا
= ذكر بعض المفسرون هذه القصة وبها فسروا العقدة، ولم يثبت في هذا خبر صحيح عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد نسب هذا التفسير لبعض التابعين والذي يظهر -والله أعلم- أنه من قبيل الإسرائيليات، وأولى ما فسرت به العقدة ما ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 18 حيث قال: مجاز العقدة في اللسان كل ما لم ينطق بحرف أو كانت منه مسكة من تمتمة أو فأفأة.
(1) "الكشف والبيان"3/ 17 ب،"الكشاف"2/ 535.
(2) "جامع البيان"16/ 160،"الكشف والبيان"3/ 17 ب،"معالم التنزيل"5/ 271.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 357.
(4) "البحر المحيط"6/ 239،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 278،"تهذيب اللغة" (وز) (4/ 3883،"القاموس المحيط"(الوزر) 2/ 528,"لسان العرب" (وزر) 8/ 4824.