وقال مقاتل [1] : يعنى: مشركي العرب قالوا: إن محمدًا وأصحابه ليسوا على شيء من الدين [2] .
وقوله تعالى: {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} الآية، قال أبو إسحاق: المعنى: أنه [3] يريهم من يدخلُ الجنة عيانًا ويدخل النار عيانًا [4] ، فأما [5] حكم الدين [6] فقد بيّنه الله عز وجل بما أظهر من حجج المسلمين [7] ، وقال الحسن: حُكْمُه فيهم أن يكذّبهم جميعًا، ويدخلهم النار [8] .
114 -قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ} الآية، (من) ابتداء، وخبره أظلم، وهو استفهام معناه: وأيُّ أحدٍ أظلمُ [9] .
وعن ابن عباس في نزول هذه الآية روايتان: الأولى: أنها نزلت في أهل الروم، لأنهم خربوا بيتَ المقدس، فعلى هذا أراد بالمسجد بيت المقدس ومحاريبه [10] [11] .
(1) هو مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي البلخي، أبو الحسن، من أعلام المفسرين، ولكنه رمي بالتجسيم، متروك الحديث، وانظر ترجمته في المقدمة.
(2) "تفسير مقاتل"1/ 132. ويروى عن السدي فيما أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 497، و"ابن أبي حاتم"1/ 209.
(3) في (ش) : (أنهم) .
(4) ليست في (أ) ، (م) . وفي"معاني القرآن"للزجاج قال بعدها: وهذا هو حكم الفصل فيما تصير إليه كل فرقة.
(5) في (ش) : (وأما) .
(6) في"معاني القرآن"فأما الحكم بينهم في العقيدة.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 195، وزاد: وفي عجز الخلق عن أن يأتوا بمثل القرآن.
(8) ذكر هذا الوجه: أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 354.
(9) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 195.
(10) في (م) : (محاربة) .
(11) ذكر ذلك الثعلبي في"تفسيره"1/ 1122 دون عزو وذكره الواحدي في"أسباب ="