وَأَهْلَهُ [العنكبوت: 2] وقوله: {إِلَّا آلَ لُوطٍ} [القمر: 34] الآيات. والتقدير في الآية: غير أهل بيت، وكثر استعمال هذا حتى انطلق البيت على أهله، فيقال: بيت شريف، يراد به الأهل [1] . وسَمّاهم في الآية الأولى: مؤمنين، وفي الثانية: مسلمين؛ لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم, وقد يكون مسلمًا ولا يكون مؤمنًا كما قال تعالى ذكره: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] .
37 -قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} قال أبو إسحاق: تركنا في مدينة قوم لوط علامة للخائفين تدلهم على أن الله أهلكهم فينكل غيرهم عن فعلهم [2] . هذا قول المفسرين. وقال الفراء: معناه وتركناها آية، وأنت قائل للسماء فيها آية، وأنت تريد هي الآية بعينها [3] .
38 -قوله: {وَفِي مُوسَى} ذكر صاحب النظم أن هذا عطف على قوله: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} . {وَفِي مُوسَى} أي وفي شأنه وقصته آية. وهو ما ذكر بعد من غرق فرعون [4] .
قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون عطفًا على قوله: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً} [5] . فيكون المعنى: وتركنا في قصة موسى آية.
(1) انظر:"الوسيط"4/ 178،"تفسير القرآن العظيم"4/ 236،"فتح القدير"5/ 89.
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 56.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 87.
(4) وهو قول الزجاج، والزمخشري، وابن عطة، ونسبه القرطبي للفراء. انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 56،"الكشاف"4/ 30،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 49 ,"فتح القدير"5/ 90، وقال أبو حيان: وهذا بعيد جدًّا ينزه القرآن عن مثله.
(5) انظر:"معاني القرآن"5/ 56.