الرئاسة، وكانوا متبوعين، فآثروا الدنيا على الآخرة [1] .
{فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ} مثل: عيسى ومحمد، {وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} مثل: يحيى وزكريا. نظيره في المائدة [70] : {فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} [2] ، والفريق: الطائفة من الناس [3] .
قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} فيما دل عليه قوله: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ} كأنه قال: فما استقمتم [4] .
88 -قوله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوُبنَا غُلْفُ} الآية. جمع أغلَفَ، كما أن حُمْرًا [5] جمع أَحمر، فإذا كان جمع أفعل لم يجز تثقيله إلا في الشعر [6] .
قال أبو عبيدة: كل شيء في غلاف فهو أَغْلَف، قالوا: سيفٌ أَغْلَف، وقوس غلفاء، ورجل أغلف: لم يُختن [7] .
وما يدرك به المعلومات من الحواس وغيرها من الأعضاء إذا ذُكِر بأنه لا يعلم وُصِفَ بأن عليه مانعًا من ذلك ودونه حائلًا، فمن ذلك قوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] ، كأن القُفْل لما كان حاجزًا بين المُقْفَل عليه وحائلًا من أن يدخله ما يدخل إذا لم يَكن مُقفلًا
(1) "تفسيرالثعلبي"1/ 1027.
(2) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 405 - 406،"تفسير الثعلبي"1/ 1027.
(3) "تفسيرالثعلبي"1/ 1027.
(4) ينظر:"البحر المحيط"1/ 300.
(5) في (ش) : (حمر) .
(6) من"الحجة"2/ 155، وينظر:"تفسير الطبري"1/ 406،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 169.
(7) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 46، ونقله عنه أبو علي في"الحجة"2/ 155.