فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 13748

قال المفسرون: إنما أعيد هاهنا ذكر المتعة؛ لأنه ذُكر في غير هذه الآية خاصًّا وذكر هاهنا عامًّا [1] .

242 -قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} أي: مثل البيان الذي تقدم فيما ذكر من الأحكام يبين آياته، فشبه البيان الذي يأتي بالبيان الذي مضى [2] .

وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} قال عطاء: يريد: يفسر لكم فرائضه لتعملوا [3] بها حتى تفقهوا. قال أبو إسحاق: حقيقة هذا أن العاقل هاهنا الذي يعمل بما افترض الله عليه، لأنه إن فهم الفرض [4] ولم يعمل به فهو جاهل ليس بعاقل. وحقيقة العقل: استعمالُ الأشياء المستقيمة، ألا ترى أن الله تعالى وصَفَ بالجهلِ أقوامًا آثروا هواهم على ما علموا أنه الحق، وإن كانوا ذوي عقل، من حيث يلزمهم التكليف، فقال: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} [النساء: 17] فلو كان هؤلاء جهالًا غير مميزين لسقط عنهم التكليف [5] [6] .

وقال غيره: معنى {وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: ثبت لكم صفةُ العقلاء، باستعمالِ ما بَيَّنَّا لكم، وهذا قريب مما ذكر.

(1) "تفسير الطبري"2/ 583 - 584، و"تفسير الثعلبي"2/ 1292، و"تفسير البغوي"1/ 291.

(2) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 322.

(3) في (ش) : لتعلموا.

(4) في (م) لعلها (الغرض) .

(5) ساقط من (أ) و (م) .

(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت