والناس طوائف مختلفة في هذا.
فطائفة تقول: لكل مطلقة متعة كائنة من كانت، وعلى أي وجه وقع الطلاق، وهو قول الحسن [1] وسعيد بن جبير [2] وأبي العالية [3] .
وطائفة تقول: المتعة واجبة لكل مطلقة إلا المطلقة المفروض لها إذا طلقت قبل الدخول، إنما لها نصف المسمى فقط [4] .
وقال بعضهم: ليس شيء من ذلك بواجب، وإنما المتعة إحسان، والأمر بها أمر [5] ندب واستحباب، وهو مذهب أبي حنيفة [6] .
روي أن امرأة خاصمت إلى شريح في المتعة فقال شريح للزوج: (لا تأب أن تكون من المحسنين [7] ولا تأب أن تكون من المتقين، ولم يجبره على ذلك [8] .
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 70، وسعيد بن منصور في"سننه"2/ 72، وابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 154، والطبري 2/ 532، ابن أبي حاتم 2/ 444.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في"تفسيره"2/ 29، والطبري في"تفسيره"2/ 584.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 154، والطبري في"تفسيره"2/ 532، وابن أبي حاتم 2/ 454.
(4) وهذا قول ابن عمر ونافع وعطاء ومجاهد ومذهب الشافعي. ينظر"الموطأ"2/ 573، وعبد الرزاق في"المصنف"7/ 68، وابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 154، والطبري في"تفسيره"2/ 532، والأم 5/ 63، و"أحكام القرآن"للشافعي ص216، و"تفسير الثعلبي"2/ 1184 - 1185.
(5) ليست في (ش) .
(6) ينظر:"مختصر الطحاوي"ص 194،"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 428،"تفسير الثعلبي"2/ 1186.
(7) سقطت من (ش) .
(8) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 71، وسعيد بن منصور 2/ 28، ووكيع في"أخبار القضاة"2/ 327، والطبري 2/ 534، ابن أبي حاتم 2/ 443.