فهرس الكتاب

الصفحة 10881 من 13748

بنوا حائطًا من حجارة وطين طوله في السماء ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرون ذراعًا، وملوه نارًا وطرحوه فيها [1] . وذلك قوله: {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} وهي النار العظيمة.

قال أبو إسحاق: كل نار بعضها فوق [2] جهنم. والألف واللام في الجحيم بدل عن الكناية، والمعنى: في جحمه، أي: في جحيم ذلك البنيان، وهو النار التي توقد فيه.

98 -قوله تعالى: {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} قال مقاتل: شرًّا أن يحرقوه بالنار [3] .

{فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ} قال الكلبي: المدحوض حجتهم يعني أنه علاهم [4] بالحجة، حيث رد الله كيدهم وجعل النار عليه بردًا وسلامًا، وهذا معنى قول المفسرين.

قال مقاتل: علاهم إبراهيم فسلمه الله وحجزهم عنه فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أهلكهم الله [5] .

99 -قوله تعالى: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} قال ابن عباس: مهاجر إلى ربي، والمعنى أهجر ديار الكفر وأذهب إلى حيث أمرني كما

(1) انظر:"القرطبي"15/ 97،"مجمع البيان"8/ 408.

(2) هكذا وردت العبارة في النسخ، وهو وهم من النساخ، ففي العبارة سننه، وهي في"معاني القرآن وإعرابه"4/ 310 هكذا: كل نار بعضها فوق بعض. وهي حَجمٌ.

(3) "تفسير مقاتل"112 ب.

(4) لم أقف عيه عن الكلبي. وانظر:"الطبري"23/ 75،"القرطبي"15/ 97،"زاد المسير"7/ 70.

(5) "تفسير مقاتل"112 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت