وقال آخرون: معنى الآية: قل للمؤمنين يتجاوزوا عن الكفار ليجزي الله الكفار بما كسبوا من الإثم ليوفيهم عقاب سيئاتهم بما عملوا من ذلك، قيل لا قكافؤنهم أنتم لنكافيهم نحن [1] ، ثم ذكر المؤمنين وأعمالهم والمشركين وأعمالهم بقوله:
15 - {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا} الآية.
16 -قوله تعالى: {الْكِتَابَ} يعني التوراة {وَالْحُكْمَ} يعني الفهم في الكتاب، وقوله: {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} يعني المنَّ والسلوى، قاله الكلبي ومقاتل [2] .
{وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} تقدم تفسيره في سورة الدخان، [آية: 32] قال ابن عباس: لم يكن أحد من العالمين في زمان بني إسرائيل أكرم على الله ولا أحب إليه منهم [3] .
17 -قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ} قال ابن عباس: يعني ما بين لهم من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه مهاجر من تهامة إلى يثرب يكون أنصاره أهل يثرب [4] .
قوله تعالى: {فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} مفسر في سورة: حم عسق [آية: 14] وغيرها من السور [آل عمران: 19] .
(1) انظر:"زاد المسير"7/ 359.
(2) انظر:"تنوير المقباس"ص 500، و"تفسير مقاتل"3/ 837.
(3) ذكر ذلك البغوي في تفسيره 7/ 243، عن ابن عباس، ونسبه في"الوسيط"لابن عباس. انظر: 4/ 97.
(4) ذكر ذلك البغوي في"تفسيره"، ولم ينسبه. انظر: 7/ 243، ونسبه القرطبي لابن عباس 16/ 163.