فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 13748

(أطلعته على كذا) ؛ أي: أعلمته. ويقال: (أطْلِعْنِى طِلْعَ أمْرِكَ) ؛ أي: أعلمني بما خَفِيَ منه عَلَيَّ [1] .

ويقال: (طَلَعْتُ على كذا) ، و (اطَّلَعتُ) ، و (أطْلَعْتُ عليه) [2] ، و (أطْلَعْتُ غيري) [3] . فـ (الاطلاع) ، واقعٌ ومُطاوع [4] .

180 -قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية.

قُرِئ: {يَحْسَبَنَّ} بالياء والتاء [5] .

فمن قَرَأ بالياء؛ فـ {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} : فاعل {يَحْسَبَنَّ} [6] ، والمفعول الأول محذوفٌ؛ لدلالة اللفظ عليه؛ معناه: لا يَحسَبَنَّ الذين يبخلون بما آتاهم الله مِنْ فَضْلِهِ، البُخْلَ خيرًا لهم. فدلّ {يَبْخَلُونَ} على البخل، فَحُذِفَ؛ كقولهم: (مَنْ كَذَبَ كان شَرًّا له) ؛ أي: الكذب [7] . ومثلُه:

إذا نهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إليه [8]

(1) في (ج) : (خفي علي منه) .

(2) (وأطلعت عليه) : ساقطة من (ج) .

(3) انظر (طلع) في:"تهذيب اللغة"3/ 2206، و"اللسان"5/ 2689.

(4) سبق بيان أن الفعل الواقع، هو: المتعدِّي إلى مفعول به أو أكثر. وسُمِّي بذلك؛ لأنه يقع على المفعول به.

أما الفعل المُطَاوع، فيعني به -هنا- الفعل اللازم؛ لأن المطاوعة سبب من أسباب لزوم الفعل المتعدي لواحد.

انظر:"معجم المصطلحات النحوية والصرفية"د. أحمد اللبدي 141.

(5) قرأ حمزةُ {تَحْسَبَنَّ} بالتاء. وقرأ الباقون بالياء.

انظر:"حجة القراءات"، لابن زنجلة: 183، و"التبصرة"لمكي 468.

(6) ما يبن المعقوفين: زيادة من (ج) .

(7) انظر:"الأصول في النحو"لابن السراج 1/ 79، 2/ 167.

(8) صدر بيت، وعجزه:

وخَالَفَ والسَّفِيهُ إلى خلِافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت