فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 13748

الإسلام لم تحبط، ولم يبطل حجه الذي فرغ منه في الإسلام، وإن لم يعد ومات على الردة حبط [1] عمله؛ لأن الله تعالى قال: {فَيَمُت وَهُوَ كَافِرٌ} .

218 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت في عبد الله بن جحش وأصحابه، قالوا لرسول الله: أصبنا القوم في رجب أنرجو أن يكون لنا أجر المجاهدين في سبيل الله؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} [2] يعني بمحمد {هَاجَرُوا} فارقوا عشائرهم وأوطانهم [3] ، وأصله من الهجر، الذي هو ضِدّ الوَصْل، ومنه قيل للكلام القبيح: الهُجْرة لأنه مما ينبغي أن يهْجَر، والهاجِرة: وقتٌ يُهْجَر فيه العمل [4] .

{وَجَاهَدُوا} يعني: جاهدوا المشركين، ومعناه: حملوا أنفسهم على المشقة في قتالهم، ومنه: يقال: اجتهد فلان رأيه، إذا حمل نفسه على المشقة في بلوغ صواب الرأي، وأصله: من الجُهْد، الذي هو المشقة، ومنه: الجهاد، وهو الأرض الصلبة، لحمل النفس في ركوبها على

(1) في (أ) (م) (يحبط) .

(2) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 356، والواحدي في"أسباب النزول"ص 71، والثعلبي في"تفسيره"2/ 769، وقد رواه الطبري من حديث جندب بن عبد الله في"تفسيره"4/ 306، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 384، وأبو يعلى في"مسنده"3/ 102، وهو تمام قصة سبب النزول في الآية السابقة ومذكور في بعض رواياتها.

(3) "تفسيرالثعلبي"2/ 769.

(4) ينظر في هجر"تهذيب اللغة"4/ 3717،"المفردات"ص514 - 515،"عمدة الحفاظ"4/ 278 - 280،"لسان العرب"8/ 4617. قال الراغب: الهجْر والهِجران: مفارقة الإنسان غيره، إما بالبدن أو باللسان أو بالقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت