فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 13748

174 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} الآية. قال ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود [1] .

وقوله تعالى: {وَيَشْتَرُونَ بِهِ} يجوز أن تعود الكناية إلى الكتمان، والفعل يدل على المصدر، ويحتمل أن تعود الكناية إلى {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} ، ويجوز أن تعود إلى المكتوم مما أنزل الله [2] . ومعنى قوله: {وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} كقوله: {تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} [البقرة: 41] . وقد مرّ.

وقوله: {مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ} ذكر البطن هاهنا زيادة بيان؛ لأنه يقال: أكَلَ فلانٌ المال: إذا بَذَّرَه وأَفْسَدَه [3] .

(1) ذكره الثعلبي 1/ 1356، والواحدي بأطول من هذا في"أسباب النزول"ص 52، من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ونقله عنه ابن حجر في"العجاب"1/ 419، والسيوطي في"لباب النقول"ص 30، وفي"الدر المنثور"1/ 309، وضعف إسناده، ورواه الطبري 2/ 89، وعبد بن حميد عن قتادة، ورواه الطبري 2/ 89، وهو في"تفسير سنيد بن داود". كما ذكره الحافظ في"العجاب". عن عطاء، ورواه الطبري 2/ 89 - 90، وابن أبي حاتم 1/ 285 عن السدي وأبي العالية والربيع بن أنس، وذكره أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 491 من وجه آخر عن ابن عباس، وذكره الثعلبي 1/ 1355 من رواية جويبر عن الضحاك، وضعفه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 309، والآية وإن كانت في أحبار اليهود فإنها تتناول من علماء المسلمين من كتم الحق مختارًا لذلك، بسبب دنيا يصيبها. ينظر:"المحرر الوجيز"2/ 73.

(2) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1356،"المحرر الوجيز"2/ 74، وذكرها في"البحر المحيط"1/ 491، واستظهر الثاني.

(3) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1357،"البحر المحيط"1/ 491 قال: أو كناية عن ملء البطن؛ لأنه يقال: فلان أكل في بطنه، وفلان أكل في بعض بطنه، أو لرفع توهم المجاز إذ يقال: أكل فلان ماله إذا بذره وإن لم يأكله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت