تفسير سورة الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} الآية. روى قتادة عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة فأتت أهلها، فأنزل الله هذه الآية. وقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة [1] .
وعلى هذا إنما نزلت بسبب خروجها إلى أهلها لما طلقها النبي -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله في هذه الآية: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} ، ونحو هذا ذكر الكلبي في سبب نزول هذه الآية، قال: غضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حفصة لما أسر إليها حديثًا فأظهرته [2] لعائشة، فطلقها تطليقة، فنزلت هذه الآية [3] .
قال السدي: نزلت في عبد الله بن عمر لما طلق امرأته حائضًا [4] .
والقصة في ذلك مشهورة [5] ، وذكر المقاتلان أن رجالًا فعلوا مثل ما
(1) أخرجه ابن أبي حاتم، وابن جرير، انظر:"جامع البيان"28/ 85، و"أسباب النزول"للواحدي ص 501، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 377، وفي"مجمع الزوائد"9/ 245، قال: أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(2) في (س) : (فأظهرت) .
(3) انظر:"التفسير الكبير"30/ 29.
(4) انظر:"الكشف والبيان"12/ 138 ب، و"أسباب النزول"للواحدي ص 501.
(5) قصة تطليق ابن عمر رضي الله عنهما لامرأته وهي حائض مشهورة، رواها البخاري في"صحيحه"، كتاب: الطلاق 7/ 52، ومسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها 2/ 1093، وأبو داود في"سننه"، كتاب: الطلاق، باب: في طلاق السنة 2/ 411، وغيرهم.