فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 13748

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} خص الكفار ولم يقل: وإلى جهنم يحشرون؛ لأنه كان فيهم من أسلم [1] .

37 -قوله تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} الآية فيها طريقان للمفسرين:

أحدهما: أن المراد بالخبيث والطيب [2] في هذه الآية: الكافر والمؤمن، وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي [3] ومرة الهمداني [4] ، وعلى هذا (اللام) في قوله: (ليميز) متعلق بقوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} أي: إنما يحشرون إليها للميز بين المؤمن والكافر، قال الوالبي عن ابن عباس: ليميز أهل الشقاوة من أهل السعادة [5] ، وقال مُرّة: يميز المؤمن في علمه السابق الذي خلقه حيث [6] خلقه طيبًا من الكافر الذي خلقه خبيثًا في علمه السابق [7] .

= كذلك، ويمكن أن يقال بأن زعمائهم كانوا يعلمون ذلك كما قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] .

(1) يعني سيسلم، وعبارة الثعلبي 6/ 60 أ: خص الكفار لأجل من أسلم منهم.

(2) ساقط من (س) .

(3) سيذكر المؤلف روايته ورواية مرة.

(4) هو: مرة بن شراحيل الهمداني أبو إسماعيل الكوفي، المفسر أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، كان عالمًا كبير الشآن بصيرًا بالتفسير، توفي سنة 76 هـ أو قريبًا من ذلك.

انظر:"طبقات ابن سعد"6/ 116، و"حلية الأولياء"4/ 161، و"تذكرة الحفاظ"للذهبي 1/ 67، و"سير أعلام النبلاء"4/ 74، و"طبقات المفسرين"للداودي 2/ 317.

(5) رواه بنحوه ابن جرير 9/ 246.

(6) في"تفسير الثعلبي": حين.

(7) رواه الثعلبي 6/ 60 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت