فهرس الكتاب

الصفحة 10132 من 13748

قال الزجاج: ابتداء نزولها بسبب أبي طالب، وهي عامة؛ لأنه لا يهدي إلا الله -عز وجل-، ولا يرشد ولا يوفق إلا هو، وكذلك هو {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} [1] .

وقال الفراء: {مَنْ أَحْبَبْتَ} يكون على جهتين؛ إحداهما: من أحببته للقرابة، والثانية: من أحببت أن يهتدي، كقولك: إنك لا تهدي من تريد [2] . قال مقاتل: إنك لا تهدي للإسلام {مَنْ أَحْبَبْتَ} [3] ولكن الله يهدي ويرشد [4] من يشاء لدينه. قاله ابن عباس.

{وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} يقول: هو أعلم بمن قدر له الهدى. قاله مجاهد ومقاتل [5] .

57 -قوله: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} قال الكلبي ومقاتل والمفسرون: نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف [6] ، قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إنا لنعلم أن الذي تقول حق، ولكن يمنعنا من ذلك أن

(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 149. وذكر الواحدي قول الزجاج في"أسباب النزول"338، بإسناده.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 307.

(3) "تفسير مقاتل"67 ب.

(4) ويرشد. ساقطة من نسخة (أ) ، (ب) .

(5) أخرج ابن جرير 20/ 93، وابن أبي حاتم 9/ 2995، عن مجاهد. و"تفسير مقاتل"67 ب.

(6) الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، من زعماء قريش في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، وقد قتل يوم بدر كافرًا، قتله خبيب بن عدي -رضي الله عنه-، ثم أسر خبيب يوم الرجيع فابتاعه بنو الحارث بن عامر ليقتلوه بأبيهم، وقصته في ذلك مشهورة."السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت