{شَرٌّ مَكَانًا} من المؤمنين [1] . قال ابن عباس:"لأن مكانهم سقر" [2] . ولا شر في مكان المؤمنين حتى يقال: اليهود شر مكانًا منهم، ولكن هذا على الإنصاف في الخطاب، والمظاهرة في الحجاج، كأنه مبني على كلام الخصم، وكذلك قوله: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً} لأنهم قالوا: لا نعرف أهل دين شرًا منكم، فقيل لهم: شر منهم من كان بهذه الصفة، ومن كان بهذه الصفة فهو شر مكانًا ممن جعلتموهم شرًّا، ووصفتموهم به [3] .
وقوله تعالى: {وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 60] قال الزجاج: أي: عن قصد السبيل [4] . وقال ابن عباس:"يعني دين الحنيفية" [5] . قال المفسرون: فلما نزلت هذه الآية عير المسلمون أهل الكتاب وقالوا: يا إخوان القردة والخنازير، فنكسوا رؤوسهم وافتضحوا.
61 -قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا} الآية، قال الكلبي:"يعني اليهود، يقولون: صدقنا أنك رسول الله إذا دخلوا عليه، وهم يسرون الكفر" [6] .
وقال ابن زيد: هؤلاء هم الذين قالوا: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: 72] ، [7] ، ومعنى: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ}
(1) انظر:"زاد المسير"2/ 390.
(2) انظر:"تفسير الوسيط"2/ 205.
(3) انظر:"تفسير الوسيط"2/ 205،"زاد المسير"2/ 390.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 189.
(5) لم أقف عليه.
(6) ذكره في"تفسير الوسيط"2/ 205، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 118.
(7) انظر:"تفسير البغوي"3/ 75.