فهرس الكتاب

الصفحة 11313 من 13748

ثم خص أولياءه فقال قوله تعالى: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ) قال ابن عباس: يصطفي من عباده (1) ، وقال مقاتل: يستخلص لدينه من يشاء (ويهدي) لدينه (من ينيب) يعني من يراجع التوبة، وقال السدي: من يقبل إلى طاعة الله (2) ، وقال عطاء: من اتبع دينه (3)

14 -ثم ذكر تفريقهم بعد الإيصاء بترك الفرقة فقال: (وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ) ؛ قال ابن عباس: يعني المشركين واليهود والنصارى"كان المشركون يتمنون أن يبعث إليهم نبي كما قال الله تعالي: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ) [فاطر: 32] وكانت اليهود يستفتحون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لأنهم علموا ببعثته وصفته وصدقه وأمانته (5) ، وقال الزجاج: وما تفرقوا إلا عن علم أن الفرقة ضلالة ولكنهم فعلوا ذلك للبغي (6) "

قوله تعالى: (بَغْيًا بَيْنَهُمْ) قال: يريد بغيا بينهم على محمد - صلى الله عليه وسلم - قوله: (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) في تأخير المكذبين من هذه الأمة (إلى أجل مسمى) يعني يوم يقضي بينهم بين من آمن وبين من كفر يعني:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر ذلك البغوي 187/ 7 ولم ينسبه، وذكره ابن الجوزي 277/ 7 ولم ينسبه

(2) أخرج ذلك الطبري 16/ 13 عن مجاهد والسدي، ونسبه لهما الماوردي 5/ 197

(3) انظر: تفسير الطبري، 16/ 13، اتفسير الماوردي 197/ 5.

(4) ذكر البغوي 7/ 187 عن ابن عباس بلفظ: أهل الأديان، وكذا ذكره بهذا اللفظ ابن

الجوزي في"زاد المسير"277/ 7. وقال القرطبي في الجامعه 12/ 16: فالمشركون قالوا: لم يخص بالنبوة واليهود حسدوه لما بعث وكذا النصاري.

(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن"12/ 16."

(6) انظر: معاني القرآن للزجاج 396/ 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت