فهرس الكتاب

الصفحة 9648 من 13748

واختار أبو عبيد (سُرُجًا) وقال: من قرأ (سُرُجًا) أراد النجوم، وهي قد ذكرت قبل هذا، في قوله: {جَعَلَ في السَّمَاءِ بُرُوجًا} وهذا الذي ذكره لا يقدح في قراءة حمزة؛ لأنه يحمل البروج على غير الكواكب [1] .

62 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} ذكر أهل اللغة، والمفسرون، في الخلفة، قولين [2] ؛ قال أبو عبيدة: الخلفة كل شيء بعد شيء [3] .

وقال الأصمعي: خلفة الثمر: الشيء يجيء بعد الشيء. والخلفة من نبات الصيف بعد ما يبس العشب، ومن الزروع، ما زرع بعد إدراك الذي زرع أولاً؛ لأنها تُستَخلف [4] ، وأنشد:

ولها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا

= لعائدين من الغزو أو غيره. الحباب: الفقاقيع التي تظهر على سطح الماء.

(1) ذكر قول أبي عبيد النحاس، في"إعراب القرآن"3/ 166، وذكر الإجابة عنه فقال: أبان بن تغلب قال: السرج: النجوم الدراري، فعلى هذا تصح القراءة، ويكون مثل قوله جل وعز: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] فأعيد ذكر النجوم النيرة. وذكر قول أبي عبيد، السمرقندي 2/ 465. وهو اختيار الثعلبي 8/ 101 ب.

(2) أما ابن جرير 19/ 30، فقد ذكر فيها ثلاثة أقوال:

1 -يخلف أحدهما صاحبه.

2 -ما فات في أحدهما عمل في الآخر. وقد جعلهما الواحدي، قولاً واحداً.

3 -كل واحد منهما مخالف لصاحبه.

(3) "مجاز القرآن"2/ 78، بمعناه. وهو قول الأزهري، قال 7/ 398: كل شيء يجيء بعد شيء فهو خلفة.

(4) "تهذيب اللغة"7/ 399، 400 (خلف) ، بنصه. وفيه: والخلفة ما أثبت الصيف من العشب، بعد ما يبس العشب. ولم ينشد البيت المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت