فهرس الكتاب

الصفحة 9647 من 13748

والبروج، بمعنى: القصور؛ ذكرنا تفسيرها عند قوله: {وَلَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] [1] .

قوله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا} قالوا: هو الشمس، نظيره قوله: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [2] [نوح: 16] . وقرأ حمزة والكسائي: (سُرُجًا) [3] قال الزجاج: أراد الشمس، والكواكب معها [4] . ومن حجة هذه القراءة قوله: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك:5] فشبهت الكواكب بالمصابيح في قوله: (سُرُجًا) كما شبهت المصابيح بالكواكب؛ في قوله: {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ} [النور: 35] والمعنى: مصباح الزجاجة، ويدلك قول امرئ القيس:

سموت إليها والنجوم كأنها ... مصابيح رهبان تشب لقُفَّال [5]

(1) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: والبروج في كلام العرب: القصور والحصون، وقال ابن المظفر: البروج بيوت تبنى على سور المدينة، وبروج الفلَك اثنا عشر، كل برج فيها ثلاثون درجة، وأصلها في اللغة: من الظهور، ومنه يقال: تبرجت المرأة، إذا أظهرت محاسنها.

(2) "تفسير مقاتل"ص 46 ب. و"تنوير المقباس"ص 305. و"معاني القرآن"للفراء 2/ 271، واستشهد عليه بالآية. و"مجاز القرآن"2/ 78. وأخرجه عن قتادة، عبد الرزاق 2/ 70، وابن جرير 19/ 30، وابن أبي حاتم 8/ 2717. وهو قول الهوَّاري 3/ 216. والزجاج 4/ 74. والثعلبي 8/ 101 ب.

(3) "السبعة في القراءات"ص 466، و"الحجة"5/ 347. و"النشر"2/ 334.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 74.

(5) هذا بنصه، في"الحجة للقراء السبعة"5/ 347، من قوله: ومن حجة هذه القراءة. وعنه أنشد بيت امرئ القيس، ورواية الديوان هي:

نظرت إليها والنجوم كأنها ... مصابيح رهبان تشب لقفال

سموت إليها بعدم نام أهلها ... سمو حَبَابِ الماء حالاً على حال

"ديوان امرئ القيس"ص 182. وفي"حاشية الديوان: تشب لقفال: توقد ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت