فهرس الكتاب

الصفحة 11923 من 13748

قال ابن عباس: يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه [1] ، وهذا كقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] .

قال أبو علي: قوله: {لِمَن يشَآءُ} المعنى: لمن يشاء شفاعته على إضافة المصدر إلى المفعول به الذي هو مشفوع له، ثم حذف المضاف فصار اللفظ لمن شاءه، أي: يشاء شفاعته، ثم حذف الهاء من الصلة [2] .

ثم ذم الله تعالى صنيع الكفار.

27 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} قال ابن عباس: لا يصدقون بالثواب والعقاب [3] .

{لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى} حين زعموا أنهم بنات الله، والأنثى تسمى بنتًا فإذا وصفوا الملائكة بالبنات فقد سموها تسمية الإناث، وتسمية الأنثى من باب إضافة المصدر إلى المفعول.

28 - {وَمَا لَهُمْ بِهِ} ذلك التسمية: {مِنْ عِلْمٍ} قال مقاتل: ما يستيقنون بأنها إناث [4] .

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} قال ابن عباس: يريد ظنًا ليس بيقين [5] .

{وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} قال عطاء: يريد لا ينتفعون به [6] .

(1) انظر:"الوسيط"4/ 200، و"معالم التنزيل"4/ 251.

(2) انظر:"التفسير الكبير"28/ 307.

(3) وفي"تنوير المقباس"5/ 297، قال: (بالبعث بعد الموت، يعني كفار مكة) والمعنى متقارب.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"131 أ.

(5) انظر:"تنوير المقباس"5/ 297.

(6) انظر:"جامع البيان"27/ 37، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 255، وهو المعتمد عندهما ولم ينسباه لقائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت