فهرس الكتاب

الصفحة 7247 من 13748

وأنشد لزهير:

وفيهنّ مَلْهًى للَّطِيفِ ومنظَرٌ ... أنيقٌ لعَيْنِ النَّاظرِ المُتَوسِّمِ [1]

قال أبو إسحاق: وحقيقته في اللغة؛ المتوسمون النُظَّارُ المُتَثبِّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء، فالمتوسم: الناظر في السمة الدالة، تقول توَسَّمْتُ في فلان، أي: عرفت ذلك فيه بالنظر [2] .

76 -قوله تعالى: {وَإِنَّهَا} يعني مدينة قوم لوط، وقد سبق ذكرها في قوله: {وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ} [الحجر: 67] .

وقوله تعالى: {لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ} قال ابن عباس: على طريق قومك إلى الشام [3] ، يريد لبسبيل معروف، وقال قتادة ومجاهد والضحاك: بطريق واضح [4] ، ومعناه: طريق لا يَنْدَّرس ولا يخفى، فهو طريق مقيم

(1) "شرح ديوان زهير"ص 37، وورد في:"شرح القصائد السبع الطوال"ص 252، وورد برواية: (للصديق) بدل (للطيف) في"تفسير الماوردي"3/ 167، و"أشعار الشعراء الستة الجاهليين"1/ 280، و"تفسير القرطبي"10/ 43. (ملهى) اللهو أو موضعه، (اللطيف) يعني نفسه، يتلطف في الوصول إليهن، (أنيق) المعجِب، (المتوسم) المتثبت، وقيل: الناظر الذي يتفرّس في نظره، كأنه يطلب شيئًا من سِمته، يعرفها به، والوسامة: الحُسن.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 184 بتصرف يسير.

(3) "تفسير ابن الجوزي"4/ 410، وورد غير منسوب في"تفسير القرطبي"10/ 45، وهو قول مقاتل 1/ 198 أ.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 349 بلفظه عن قتادة، والطبري 14/ 47 بلفظه عن قتادة، وبنحوه عن مجاهد والضحاك، وورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 36، و"تفسير هود الهواري"2/ 354، و"تفسير ابن الجوزي"4/ 410، عن قتادة، الخازن 3/ 100 عن مجاهد، وأبي حيان 5/ 463 عن مجاهد وقتادة، وابن كثير 2/ 611 عنهم، و"الدر المنثور"4/ 193 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت