بقرب صنعاء [1] .
قال سعيد بن جبير: على اثني عشر ميلًا منها [2] . وقال الكلبي: كان بينهم وبين صنعاء فرسخان ابتلاهم الله بأن أحرق جنتهم بالنار [3] .
قوله: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} حلفوا ليقطعن ثمر نخلهم إذا أصبحوا بسُدفة [4] من الليل. قال مقاتل: قالوا: اغدوا سرًا إلى جنتكم فاصرموها ولا تؤذنوا المساكين وكان آباؤهم يخبرون المساكين [5] فيجتمعون عند صرام جنتهم [6] .
ويقال: قد صرم العذق عن النخلة وأرم النخل إذا حان وقت صرامه [7] .
18 -قوله تعالى: {وَلَا يَسْتَثْنُونَ} يقولون: إن شاء الله. هذا قول جماعة
(1) صنعاء: نسبة إلى جودة الصنعة في ذاتها. كان اسمها أزال، فلما وافتها الحبشة قالوا: هذه صنعة، ومعناه: حصينة، فسميت صنعاء بذلك. وبينها وبين عدن ثمانية وستون ميلًا، وهي شبيهة بدمشق في كثرة المياه والفواكه."معجم البلدان"3/ 425.
(2) أخرج ابن جرير، وعبد الرزاق وغيرهما بلفظ: (هي أرض باليمن يقال لها: ضروان، بينها وبين صنعاء ستة أميال) . انظر:"جامع البيان"29/ 20، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 406، و"فتح الباري"8/ 662.
(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 167 ب، و"معالم التنزيل"4/ 379، والفرسخ السكون. ثلاثة أميال أو ستة، سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن.
(4) السُّدفة: ظلمة فيها ضوء من أول الليل وآخره، ما بين الظلمة إلى الشفق، وما بين الفجر إلى الصلاة."اللسان"2/ 121 (سدف) .
(5) في (س) : (وكان آبائهم يخبرون المساكين) زيادة.
(6) في (ك) : (جنتكم) ، وانظر:"تفسير مقاتل"163 أ.
(7) انظر:"اللسان"2/ 434 (صرم) .