[و] [1] قوله تعالى: {وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا} أي: وعلموا أنهم قد ابتلوا بمعصية الله، {قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} الآية. وهذا الندم والاستغفار إن كان بعد رجوع موسى إليهم.
150 -قوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} ، اختلفوا في معنى: الأسف؛ فقيل الأسف: الشديد الغضب، وهو قول أبي الدرداء [2] ، وعطاء عن ابن عباس [3] واختيار الزجاج [4] ، واحتجوا بقوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] . أي: أغضبونا، واختاره ابن قتيبة أيضاً فقال: (يقال: آسفني فأسفت أي: أغضبني فغضبت، ومنه قوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [5] .
و [6] قال ابن عباس [7] والسدي [8] والحسن [9] : (الآسف الحزين) ،
(1) لفظ: (الواد) ساقط من (ب) .
(2) أخرجه الطبري 9/ 64 بسند ضعيف، وذكره الثعلبي في"تفسيره"197 ب، والبغوي 3/ 284 وابن الجوزي 3/ 263، والرازي 15/ 10، والقرطبي 7/ 286، ابن كثير 2/ 276، والسيوطي في"الدر"3/ 235.
(3) ذكره الرازي 15/ 10.
(4) "معاني الزجاج"2/ 378 واختاره أكثرهم. انظر:"مجاز القرآن"1/ 228، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 150،"تفسير الطبري"9/ 64، و"معاني النحاس"3/ 82، و"نزهة القلوب"ص 74.
(5) "تفسير غريب القرآن"ص 173.
(6) (الواو) : ساقطة من (ب) .
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1569 من طرق جيدة، وذكره الماوردي في"تفسيره"2/ 262، والسيوطي في"الدر"3/ 235.
(8) أخرجه الطبري 9/ 63 بسند جيد، وذكره الثعلبي في"تفسيره"197 ب، والبغوي في"معالم التنزيل"3/ 284، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 286 - 287 عن ابن عباس والسدي.
(9) أخرجه الطبري 9/ 64 بسند جيد، وذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 263 =