وقوله تعالى: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ} . قال عطاء [1] : (يريد: قصص الذين كفروا وكذبوا أنبيائهم. {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} . يريد: يتعظون) [2] .
177 -قوله تعالى: {سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ} الآية. قال الليث: (ساء يسوء فعل لازم ومجاوز، يقال: ساء الشيء يسوء فهو سيئ إذا قبح، وهاءه يسوءه مساءة، ويقال: ساء ما فعل صنيعًا، [أي: قبُح صنيعه صنيعًا، ومن هذا الباب قوله: {سَاءَ مَثَلاً} ] [3] أي: قبح مثلهم) [4] .
قال ابن عباس [5] : يريد: بئس مثل القوم {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} .
فأما: تقدير الآية في الإعراب، فأكثر النحويين [6] قالوا: (تقديره: ساء مثلًا مثل القوم] [7] ثم حذف المضاف) ، وهو قول أبي إسحاق [8] ،
(1) لفظ: (عطاء) ساقط من (ب) .
(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 272، وابن الجوزي 3/ 291، وذكره الرازي 15/ 57، بلا نسبة.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) "تهذيب اللغة"1583، مع بعض الاختلاف والزيادة، وانظر:"العين"7/ 327، و"الجمهرة"1/ 237، و"الصحاح"1/ 55، و"مقاييس اللغة"3/ 113، و"المفردات"ص 442، و"اللسان"4/ 2138 (ساء) .
(5) "تنوير المقباس"2/ 142، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 272.
(6) انظر:"إعراب النحاس"1/ 652، و"التبيان"ص 396، و"الدر المصون"5/ 518.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(8) "معاني القرآن"2/ 291، وهو قول الأخفش في"معانيه"2/ 315، وأبو علي الفارسي في"الإيضاح"ص 128، وقال ابن الشجري في"أماليه"3/ 183: (ساء بمنزلة(بئس) وقوله: {سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ} ) الصواب أن تقديره: (ساء مثلاً مثلُ القوم ومن زعم أن التقدير، ساء مثلاً هم القوم، فقد أخطأ خطأ فاحشًا) اهـ. بتصرف.