فهرس الكتاب

الصفحة 9514 من 13748

وإن لم يُسأل كالدَّين [1] . وعلى هذا المعنى: وعدًا واجبًا هو مما يُسأل وإن لم يُسأل. وهذا معنى قول ابن عباس في تفسير قوله: {وَعْدًا مَسْئُولًا} يريد: لا خلاف فيه [2] . وهذا الوجوب من قِبَل الله تعالى هو أوجبه على نفسه أنه لا يخلف الميعاد؛ ولا يجب لأحد عليه شيء دون إيجابه [3] .

17 - {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} قال مقاتل: يجمعهم يعني: كفار مكة [4] . وقال غيره: يعني المشركين كلهم ومن [5] كان يعبد غير الله [6] ؛ لقوله: {وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال ابن عباس: ونحشر ما يعبدون من دون الله [7] . قال

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 263.

(2) أخرج نحوه ابن جرير 18/ 189، من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. وكذا ابن أبي حاتم 8/ 2671. وذكره العز في"تفسيره"2/ 419. وابن كثير 6/ 98، من الطريق السابق.

(3) حاصل ما ذكر أن {مَسْئُولًا} فيها قولان:

1 -مطلوباً. والطالب له: إما المؤمنون، أو الملائكة.

2 -أن معنى: المسؤول: الواجب."تفسير ابن الجوزي"6/ 77. وعلى المعنى الثاني، يكون واجباً بحكم الاستحقاق، على قول المعتزلة، أو بحكم الوعد على قول أهل السنة. تفسير الزمخشري 3/ 261، والرازي 24/ 60. وتفسير أبي حيان 6/ 446. قال ابن كثير 6/ 98: هذا من وعد الله الذي تفضل به عليهم، وأحسن به إليهم. قال البقاعي 13/ 357: وهو من وادي {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .

(4) "تفسير مقاتل"ص 43 ب.

(5) في (ج) : (من) بدون واو.

(6) ذكر هذا كله الواحدي. رحمه الله. في"الوسيط"3/ 336، غير منسوب.

(7) "تفسير مقاتل"ص 43 ب. و"تفسير الطوسي"7/ 478، ولم ينسبه. وذِكرُ المعبودات هنا بلفظ {مَا} إشارة إلى أن ناطقها وصامتها جمادٌ بل عدمٌ بالنسبة إليه سبحانه. مع أن {مَا} موضوع على العموم للعقلاء وغيرهم، من كان أكثر استعماله في غير العقلاء."نظم الدرر"13/ 360. و"تفسير أبي السعود"6/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت