فهرس الكتاب

الصفحة 11793 من 13748

وكأنه مركب من أي والآوان [1] فجعلتا كلمة واحدة.

13 -ثم أخبر الله تعالى عن ذلك اليوم الذي يسألون عنه فقال: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} قال أبو إسحاق: نصب (يوم) على وجهين: أحدهما: على معنى يقع الجزاء يوم هم على النار. والثاني: أن يكون لفظه نصبًا, ومعناه معنى رفع؛ لأنه مضاف إلى جملة، نقول: يعجبني يوم أنت قائم، ويوم تقوم، وإن شئت تحت، وهو في موضع رفع، وهذا كقوله: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [هود: 66] ففتح يوم وهو في موضع خفض, لأنك أضفته إلى غير متمكن [2] . وقد ذكرنا هذه المسألة عند قوله: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [3] [المائدة: 119] . في قراءة من قرأ بالنصب. ومعنى (يُفْتَنُونَ) يحرقون ويعذبون بالنار، وكذا قال المفسرون.

قال المبرد: يقال: فتنت الدينار، إذا أحرقت عنه ما زيد فيه من الغش [4] . وهذا معنى قول مجاهد: كما يفتن الذهب في النار [5] . وقال عكرمة -في هذه الآية-: ألم تر أن الذهب إذا أدخل النار قيل فتن [6] .

(1) في (ك) : (والألوان) والصواب ما أثبته.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 52 - 53. وفتح (يوم) في [هود: 66] نافع , والسكاكي، وأبو جعفر، والباقون بكسرها. انظر:"حجة القراءات"ص 344,"النشر"2/ 289،"الإتحاف"ص 257.

(3) وفتح (يوم) نافع، والباقون قرأوا بالرفع. انظر:"حجة القراءات"ص 242 ,"النشر"2/ 256،"الإتحاف"ص 204.

(4) لم أقف عليه.

(5) انظر:"جامع البيان"26/ 12،"تفسير القرآن العظيم"4/ 233.

(6) انظر:"جامع البيان"26/ 12،"الوسيط"4/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت