فهرس الكتاب

الصفحة 7491 من 13748

106 -قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} الآية. أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في عمار بن ياسر؛ أخذه المشركون فلم يتركوه حتى سَبَّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وذكر آلهتم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما وراءك؟ قال: شَرٌّ يا رسول الله، ما تُرِكتُ حتى نِلتُ مِنْك، وذكرتُ آلهتم بخير. قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنًا بالإيمان. قال: إن عادوا لك فعد لهم بما قلت" [1] .

واختلفوا في محل (مَنْ) مِن الإعراب، فقال الأخفش: هو ابتداء، وخبره محذوف مكتفى منه بخبر (مَنْ) الثانية في قوله: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} [2] ؛ كقولك: من يأتينا فمن يحسن نكرمه [3] ، فجواب الأول محذوف قد كفى منه الثاني، وقال أبو إسحاق: (مَنْ) في موضع رفع على

(1) أخرجه ابن سعد 3/ 249 بنصه، وعبد الرزاق 2/ 360، بنحوه، والطبري 14/ 181، بنحوه عن ابن عباس من طريق العوفي ضعيفة، وأخرجه بنحوه عن قتادة وأبي مالك وغيرهما، والحاكم 2/ 357 بنصه، وصححه وقال: على شرط الشيخين، والبيهقي: المرتد/المكره على الردة (8/ 208) بنصه، وورد بنحوه في"تفسير السمرقندي"2/ 252، وهود الهواري 2/ 390، والثعلبي 2/ 164 ب، عن ابن عباس، والطوسي 6/ 428، وانظر:"أسباب النزول"للواحدي ص 288، عن ابن عباس، و"تفسير البغوي"5/ 45، عن ابن عباس، والزمخشري 2/ 345، و"تفسير القرطبي"10/ 180، عن ابن عباس، والخازن 3/ 136، وابن كثير 2/ 647، عن ابن عباس، و"الدر المنثور"4/ 248، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.

(2) "معاني القرآن للأخفش"2/ 608، بمعناه، وانظر:"تفسير الثعلبي"2/ 164 ب، بنحوه بلا نسبة.

(3) ورد بنصه في"تفسير الطبري"14/ 180، والثعلبي 2/ 164 ب، والطوسي 6/ 428، ومعناه: من يحسن ممن يأتينا نكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت