فهرس الكتاب

الصفحة 4150 من 13748

الأعمال، ويعلم الإسرار والإعلان.

77 -قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ} ، ذُكر معنى الغلو في النساء [1] ، وهو نقيض التقصير، ومعناه الخروج عن الحد [2] ، قال ذو الرمة.

وما زال [3] يغلو حب مية عندنا ... ويزداد حتى لم نجد ما يزيدها [4]

قال الحسن: ودين الله بين الغلو والتقصير [5] ، واختلفوا في المعني بأهل الكتاب ههنا: فقال عطاء عن ابن عباس: يريد اليهود والنصارى [6] ، وغلو اليهود في عيسى: تكذيبهم إياه، ونسبته إلى أنه لغير رشدة، وغلو النصارى: ادعاؤهم الإلهية له [7] ، وقال آخرون: الخطاب للنصارى دون اليهود [8] ، وانتصاب (غيرَ الحق) من وجهين: أحدهما [9] على الحال والقطع من الدين، كأنه قيل: لا تغلوا في دينكم مخالفًا للحق؛ لأنهم خالفوا الحق في دينهم، ثم غلوا فيه بالإصرار عليه، والثاني أن يكون منصوبًا على الاستثناء، بمعنى: لا تغلوا في دينكم إلا الحق، فيكون الحق مستثنى من المنهي عن الغلو فيه بأن يجوز الغلو فيما هو حق، على معنى اتباعه والثبات

(1) عند تفسير قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} (171) النساء.

(2) انظر:"تفسير الطبري"6/ 316.

(3) في (ج) : (وما زاد) ، وفي ديوان ذي الرمة: فما زال.

(4) "ديوانه"ص 164.

(5) لم أقف عليه.

(6) لم أقف عليه.

(7) انظر:"تفسير الطبري"6/ 316.

(8) انظر:"تفسير مقاتل"1/ 496،"تفسير الطبري"6/ 316،"زاد المسير"2/ 405.

(9) في (ج) : (أحدها) بالإفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت