اللؤلؤ، وقال آخرون: هو الْبَسْتذ، وهو جوهر أحمر يقال إن الجن تطرحه في البحر [1] ، وهو قول ابن مسعود في المرجان في هذه الآية، وعطاء الخراساني، قال عطاء عن ابن عباس: اللؤلؤ يريد الكبير، والمرجان الصغير، وهو قول الحسن وابن رزين [2] وقتادة [3] . وذكر مقاتل على الضد من هذا فقال: اللؤلؤ الصغار والمرجان العظام، وهو قول مجاهد، والسدي، ومرة، ورواية عكرمة عن ابن عباس [4] .
24 -قوله: {وَلَهُ الْجَوَارِ} يعني السفن، واحدتها جارية، كقوله {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة: 11] .
{الْمُنْشَآتُ} قال أبو عبيدة: المرفوعات المجريات [5] - ففسر المنشأت تفسيرين، أحدهما: المرفوعات، وهي التي رفع خشبها بعضها على بعض، وركب حتى ارتفعت وطالت وتمت، والمعنى أنشأ صنعتها وعليها [6] ، الثاني: أنشأ إجراءها.
والقراءة المعروفة فتح الشين، وقرأ حمزة بكسر الشين [7] ، والوجه الفتح؛ لأنها أنشئت وأجريت، أي: فعل بها الإنشاء ولم تفعل ذلك
(1) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 72 - 73 (مرج) .
(2) كذا في (ك) وعلها (ابن زيد) .
(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 316، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 263، و"جامع البيان"27/ 77. ولم أجد من نسب قوله (إن الجن تطرحه في البحر) لأحد، وإنما ذكره الأزهري دون نسبة، ولعله لا يصح ولا يستقيم.
(4) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 641، و"تفسير مقاتل"135 ب، و"جامع البيان"27/ 76.
(5) انظر:"مجاز القرآن"2/ 244.
(6) كذا في (ك) ولم أتبين معناها.
(7) قرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم {المنشِآت} بكسر الشين. وقرأ الباقون بفتحها. انظر:"حجة الفراءات"691 - 692، و"النشر"2/ 381"و"الإتحاف"ص 46."