فهرس الكتاب

الصفحة 6345 من 13748

يعذب به من كفر، وقوله تعالى: {كَذَلِكَ} أي: مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من عذابي، والتأويل: ننجي المؤمنين إنجاءً مثل ذلك الإنجاء، وقوله تعالى: {حَقًّا عَلَيْنَا} أي واجبًا علينا، قاله ابن عباس [1] وغيره [2] ، ومعنى الوجوب هاهنا: أنه أخبر بذلك ولا خلف لوعده، وما أخبر به [فهو واجب] [3] الوجود.

104 -قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ} ، قال ابن عباس: يريد أهل مكة [4] ، {إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي} ، قال: يريد من توحيد الله الذي جئت به والحنيفية التي بعثت بها [5] ، {فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، يقال في هذا: لِمَ جعل جواب {إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ} ، {لَآ أَعْبُدُ} وهؤلاء يعبدون غير الله شكوا أو لم يشكوا؟ قيل: لأن المعنى: لا تشككوني [6] بشككم حتى أَعبد غير الله كعبادتكم، كأنه قيل: {إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} بشككم {وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} ، قال أهل المعاني: إنما خص التوفي هاهنا بالذكر دون الإحياء؛ لأنه يتضمن تهديدًا لهم؛ لأن وفاة المشركين ميعاد عذابهم [7] .

(1) رواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 220.

(2) انظر:"تفسير السمرقندي"2/ 113، والثعلبي 7/ 31 أ، والبغوي 4/ 154.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .

(4) "زاد المسير"4/ 69،"تنوير المقباس"ص220، ولا دليل على هذا التخصيص.

(5) انظر المصدرين السابقين، نفس الموضع، بمعناه.

(6) في (ى) : (لا تشكون) ، وهو خطأ.

(7) لم أجده عند أهل المعاني، وانظره في"الوسيط"2/ 561،"زاد المسير"4/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت