فهرس الكتاب

الصفحة 12325 من 13748

بغير فاء [1] . وهذه المسألة شرحناها في مواضع من هذا الكتاب عند قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} ثم قال: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} [2] وفي آي سواها، قال عثمان بن جني: ليست الفاء في (فإنه) زائدة، ولكنها لما دخلت لما في الكلام، معنى الشرط كأنه والله أعلم، قال: إن فررتم منه لاقاكم- فإن قال قائل: الموت ملاقيكم على كل حال فروا منه أو لم يفروا فما معنى الشرط والجواب هنا؟ وهل يصح الجواب بما هو واقع لا محالة؟ قيل: إن هذا على وجه الرد عليهم إذ ظنوا أن الفرار ينجيهم. وقد صرح هذا وأفصح عنه بالشرط الحقيقي زهير [3] في قوله:

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السماء بسلم [4]

9 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} قال مقاتل: يعني النداء إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة، وهو كما قال، لأنه لم يكن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نداء سواه كان إذا جلس على المنبر أذن بلال على باب المسجد، وكذا كان على عهد أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما [5] .

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 156.

(2) عند تفسيره الآية (274) من سورة البقرة.

(3) انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 267، والبيت لزهير بن أبي سلمى، وهو في"ديوانه"بشرح ثعلب ص 30، و"شرح القصائد العشر"ص 194، و"الخصائص"3/ 324.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"155 أ، وهو قول مجاهد، والضحاك، والسائب بن يزيد.

انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 291، و"جامع البيان"28/ 66، و"زاد المسير"8/ 261.

(5) روى البخاري في كتاب: الجمعة، باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة 2/ 10، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت