قتل أبنائهم، فقال موسى: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا} على ما يفعل بكم). قاله ابن عباس [1] .
وقوله تعالى: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} . هذا إطماع من موسى قومه في أن يورثهم الله أرض فرعون وقومه، أي: يعطيهم بعد إهلاكهم، وذلك معنى الإرث، وهو جعل الشيء للخلف بعد السلف.
وقوله تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} . قال ابن عباس: (أي: الجنة لمن اتقى الله في الآخرة) [2] .
وقال غيره: (العاقبة [3] هاهنا النصر والظفر) [4] ، ومعنى العاقبة: ما تؤدي إليه البادئة [5] من خير أو شر، إلا أنه إذا قيل: العاقبة له فهو في الخير [6] .
129 -قوله تعالى: {قَالُوا أُوذِينَا} . قال ابن عباس: (أي: بالقتل الأول، {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا} بالرسالة، {وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} بإعادة القتل
(1) ذكره الثعلبي في"الكشف"6/ 8 أ، والبغوي 3/ 267 - 268، وأخرج الطبري 9/ 27 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل) اهـ.
(2) "تنوير المقباس"2/ 119، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 221.
(3) في: (ب) (وقال غيره معنى العاقبة) ، وهو تحريف.
(4) هذا قول الثعلبي في"الكشف"6/ 8 أ، والبغوي 3/ 267، وانظر:"الماوردي"2/ 249، والظاهر من الآية مجموع الأمرين النصر والظفر والجنة.
(5) في: (ب) (التادية) .
(6) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2504، و"اللسان"5/ 3022 (عقب) ، وقال الراغب في"المفردات"ص 575: (العاقبة إطلاقها يختص بالثواب وبالإضافة قد تستعمل في العُقوبة) اهـ.