عليهم والإتعاب في العمل). {قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ} ، قال [1] : (وعسى من الله واجب) [2] ، قال سيبويه: (عسى [3] طمع وإشفاق) [4] . قال الزجاج: (وما طمع الله عز وجل فيه فهو واجب، وهو معنى قول المفسرين: عسى من الله واجب) [5] .
وقوله تعالى: {أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} ، يعني: فرعون وقومه. {وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ} ، قال ابن عباس: (يملككم ما كان يملك فرعون) [6] .
وقوله تعالى: {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} . قال أبو إسحاق: (أي: يرى ذلك بوقوع ذلك منكم؛ لأن الله لا [7] يجازيهم على ما يعلمه منهم، إنما يجازيهم على ما يقع منهم) [8] ، وهذه الآية تسلية من موسى لقومه بما وعدهم عن ربه من إهلاك فرعون وقومه وجعلهم بدلاً منهم ليعملوا بطاعته، ثم حقق الله ذلك، فغرق فرعون وقومه واستخلفهم في ديارهم وأموالهم.
(1) لفظ: (قال) ساقط من (ب) .
(2) "تنوير المقباس"2/ 120، وأخرج البيهقي في"سننه"9/ 13 بسند جيد عنه قال: (كل عسى في القرآن فهي واجبة) اهـ. وذكره السيوطي في"الإتقان"2/ 241.
(3) في (ب) : (وعسى) .
(4) "الكتاب"4/ 233.
(5) "معاني الزجاج"2/ 367، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 225.
(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 222 بلا نسبة، ونقل ابن الجوزي 3/ 246 عن ابن عباس أنه قال: (أرض مصر) اهـ.
(7) لفظ: (لا) ساقط من (ب) .
(8) "معاني الزجاج"2/ 367.