فهرس الكتاب

الصفحة 8809 من 13748

25 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} قال الفراء: رد يفعلون على فعلوا [1] ؛ لأن المعنى: أن الصد منهم كالدائم فاختير له يفعلون، كأنك قلت: إن الذين كفروا [2] من شأنهم الصد، ومثله قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ} [الرعد: 28] قال: وإن شئت [3] قلت: رد [4] يفعلون على فعلوا، لأن معناهما كالواحد فلو قيل: إن الذين كفروا وصدوا لم يكن فيه ما يسأل عنه [5] .

وهذا معنى قول الكسائي: إن الذين كفروا ويصدون ولم يقل وصدوا وهي هيئة [6] يعني أنه بمعنى الماضي.

ونحو هذا قال الزجاج: لفظ المستقبل عطف به [7] على الماضي، لأن معنى {الَّذِينَ كَفَرُوا} الذين هم كافرون، وكأنه قال: إن الكافرين والصادين [8] .

فهؤلاء جعلوا لفظ المستقبل هاهنا بمنزلة الماضي.

قال أبو علي: المعنى عندي إن الذين كفروا وصدوا[فلما كان

= الطريق، فأضاف إليه على حد إضافته في قوله تعالى {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} [يوسف: 109] . أهـ.

(1) أي عطف (يصدون) على (كفروا) .

(2) عند الفراء 2/ 221: إن الذين كفروا [و] من شأنهم الصد. زيادة واو.

(3) في (أ) : (إن شئت) .

(4) (رد) : ساقطة من (ظ) .

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 220 - 221 مع اختلاف.

(6) (هيئ) ة: مهملة في (ظ) ، (د) ، (ع) .

(7) في (ظ) ، (د) : (به عطف) .

(8) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت