فهرس الكتاب

الصفحة 11455 من 13748

5 -قوله تعالى: {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} قال أبو إسحاق: {أَمْرًا} نصب بيفرق، بمنزلة يفرق فرقًا, لأن أمرًا بمعنى فرقا، وهذا قول الفراء [1] ونحو هذا قال المبرد في وجه الانتصاب، إلا أنه لم يجعل في موضع مصدر {يُفْرَقُ} وجعله بمنزلة مصدر: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} فقال: انتصابه انتصاب المصادر وهو في موضع قولك [..] [2] . إنزالاً، والأمر اسم مشتمل على جميع الأخبار، والتقدير: إنا أنزلناه أمرًا من عندنا، ونحو هذا قال الأخفش: إنا أنزلناه أمراً [3] .

وحكى أبو علي الفارسي عن أبي الحسن أنه حمل قوله: {أَمْرًا} على الحال و (ذو الحال) [4] قوله: {كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وهو نكرة [5] .

قوله تعالى {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} قال المفسرون: يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم- [6] ، وقال صاحب النظم: يعني به الأنبياء.

6 -قوله: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} ذكر الفراء وأبو إسحاق في انتصاب الرحمة ما ذكرنا في قوله: {أَمْرًا} وزاد وجهًا آخر وهو: أن يكون مفعولًا

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 424، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 39.

(2) سننه من الأصل لفظ {أَنْزَلْنَاهُ} . وانظر: قول المبرد في"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 126، و"فتح القدير"4/ 570.

(3) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 691.

(4) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 691، و"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 126، ومشكل"إعراب القرآن"لمكي 2/ 287.

(5) كذا في الأصل وهي غير واضحة، وقد نقل مكي عن الجرمي: هو حال من نكرة، وهو: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} فحسن ذلك لما وصف النكرة بـ {حَكِيمٍ} .

(6) انظر:"تفسير الطبري"13/ 110، و"الثعلبي"10/ 93 ب، و"البغوي"7/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت