محرمًا] [1] أن يغلب أحدهما صاحبه [2] . وفي الآية محذوف؛ وهو الذي حرم قوله: {وَحِجْرًا مَحْجُورًا} على تقدير: وحرامًا محرمًا أن يفسد أحدهما الآخر، فحذف لدلالة قوله: {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا} عليه. وذكرنا الكلام في: {وَحِجْرًا مَحْجُورًا} في هذه السورة [3] . وتفسير البرزخ، تقدم في سورة: المؤمنين [4] .
54 -وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} قال مقاتل: خلق من النطفة إنسانًا [5] {فَجَعَلَهُ} يعني: الإنسان [6] {نَسَبًا} [7] النسب: نسب القرابات. والصهر: حرمة الختونة [8] .
(1) ما بين المعقوفين، ساقط من (ج) .
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 270. وفي"تفسير مقاتل"ص 46 أ: يعني: حجابًا محجوبًا فلا يختلطان، ولا يفسد طعم الملح العذب.
(3) عند قوله تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22]
(4) عند قوله تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 100] قال الواحدي في تفسيرها: معنى البرزخ في اللغة: الحاجز بين الشيئين كيفما كان من عين أو معنى نحو المسافة والجدار والأيام والعداوة وغير ذلك.
(5) "تفسير مقاتل"ص 46 أ. و"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 77. و"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 314. و"تفسير ابن جرير"19/ 26.
(6) "تفسير مقاتل"ص 46 أ.
(7) قال ابن كثير 6/ 117: فهو في ابتداء أمره ولد نسيب، ثم يتزوج فيصير صهرًا، ثم يصير له أصهار، وأختان، وقرابات، وكل ذلك من ماء مهين.
(8) قال ابن قتيبة ص 314: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} عني: قرابة النسب. {وَصِهْرًا} يعني: قرابة النكاح. قال الماوردي 4/ 151: النسب: من تناسب كل والد وولد، وكل شيء أضفته إلى شيء عرَّفته به فهو مناسبه. ثم قال: وأصل الصهر الاختلاط، فسميت المناكح صهرًا لاختلاط الناس بها، ومنه قوله تعالى: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج: 20] وقيل: إن أصل الصهر: الملاصقة. وأما الختونة فهي المصاهرة."تهذيب اللغة"7/ 301 (ختن) .