فهرس الكتاب

الصفحة 11093 من 13748

عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه (1) ، هذا كلامه، وشرح قوله إن هذا على الشرط والجزاء لأن المعنى من حقت عليه كلمة العذاب لم تنقذه. والاستفهام الأول تقرير، والثاني إنكار، بمعنى لا تنقذه ولا تقدر (2) عليه.

وقال الكسائي: الاستفهام الأول محذوف الجواب، ومعناه: أفمن حقت عليه كلمة العذاب کالمؤمن الذي لم تحق عليه كلمة العذاب، فحذف الجواب، ومثله في هذه السورة كثير كقوله: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) [الزمر: 22] وقوله (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ) الآية [الزمر: 24] . وقوله: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) [الزمر: 9] وعلى هذا الاستفهام الثاني لا تعلق له بالأول.

وذكر صاحب النظم قول الفراء فقال: نظمه أفأنت تنقذ من حق عليه كلمة العذاب)، كالإنكار لهذا المعنى إلا أنه قدم قوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ) ثم ثنى عليه قوله: (أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ) فأعاد الاستفهام وقال: (مَنْ فِي النَّارِ) ، لأنه أشرك فيه هؤلاء الذين ذكرهم وغيرهم من أهل النار، على تأويل أفأنت تنقذهم وتنقذ غيرهم ممن في النار، أي لا يمكنك ذلك.

0 2 - قوله تعالى: (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ) لكن هاهنا ليست للاستدراك، لأنها لم تأت بعد نفي كقولك: ما رأيت زبدة لكن عمرا، وإنما أتت بعد الإيجاب فتكون كترك قصة إلى قصة تامة مخالفة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 349.

(2) انظر: معاني القرآن، للنحاس 163/ 6، والدر المصون 12/ 6.

(3) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 350، ولمعاني القرآن، للنحاس 6/

(4) انظر: معاني القرآن، للفراء 418/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت