فهرس الكتاب

الصفحة 11092 من 13748

النار أفأنت تنقذه فتجعله مؤمنا (1) (2) ، وقال في رواية عطاء: يريد أبا لهب"وولده ومن تخلف من عشيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان به (4) ، وأما معنى الاستفهامين في قوله: (أَفَمَنِ) و (أَفَأَنْتَ) قال الفراء: هذا مما يراد به استفهام واحد فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه فيرد الاستفهام إلى موضعه الذي هو له، وإنما المعنى والله أعلم: أفأنت تنقذ من حقت عليه كلمة العذاب (5) وعلى هذا الاستفهام الأول في غير موضعه فأعيد الثاني في موضعه."

وقوله: (مَنْ فِي النَّارِ) هو من حقت عليه كلمة العذاب فكأنه قال: أفأنت تنقذه، وقال أبو إسحاق: هذا من لطيف العربية ومعناه معنى الشرط والجزاء، وألف الاستفهام هاهنا معناها معنى التوقيف، والألف الثانية في أفأنت جاءت مؤكدة معادة لما طال الكلام لأنه لا يصلح في كلام العربية أن

تأتي بألف الاستفهام في الاسم وألف أخرى في الخبر والمعنى: أفمن حق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 349.

(2) ذكر ذلك المؤلف في تفسير الوسيطه 576/ 3، وذكره البغوي في «تفسيره» 113/ 7

عن ابن عباس

(3) هو: عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم من قريش عم رسول - صلى الله عليه وسلم - وأحد الأشراف الشجعان في الجاهلية ومن أشد الناس عداوة للمسلمين في الإسلام. كان غنيا عتيا كبر عليه أن يتبع دينا جاء به ابن أخيه فأذي أنصاره وحرض عليهم وقاتلهم مات بعد وقعة بدر بأيام ولم ئشهدها. انظر: نسب قريش، ص 18 والمحبر، ص 157، والأعلام، 12/ 4.

(4) ذكر ذلك المؤلف في تفسيره» «الوسيط» 3/ 576، وذكره أيضا البغوي عن ابن عباس، انظر: تفسيره» 7/ 113، وذكره القرطبي عن ابن عباس. انظر: الجامع،15/ 244

(5) انظر: معاني القرآن للفراء 2/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت