ضَيْفِي [هود: 230] أي: لا تفضحوني [1] . أبو عبيد: يُقال: خزِي يخزى خِزيًا: إذا هلك [2] .
وقال ابن السراج: معنى أخزاه الله، أي: أوقفه موقفا يُسْتحيَا منه، مِن قولهم: خزي يخزَى خِزَايَةً: إذا استحيا [3] . ثم أعلم الله عز وجل أن ذلك غير مكفِّر عنهم ذنوبهم، فقال: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ}
والردُّ: الرجع. يقال: ردّه إلى كذا، ويقال للمُجبّر: ردّاد؛ لأنه يردّ العُضْو إلى ما كان. والرِّدّة: الرجوع عن الشيء، ومنه الردّة عن الإسلام [4] .
وإنما قال: (يُردّون) بلفظ الجمع لمعنى مَنْ.
وفي (أشد العذاب) قولان:
أحدهما: أنه عذاب لا رَوْح [5] فيه تتصل أجزاؤه.
والثاني: عذابٌ أشدّ من عذاب الدنيا بتضعيف الألم فيه.
86 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} الآية. أي: استبدلوا قليل الدنيا بكثير الاخرة [6] .
وقوله تعالى: {فَلَا يُخَفَّفُ عَنهُمُ العَذَابُ} أي: لا ينقص، والخِفّة: نُقْصَان الوَزْن.
(1) ينظر"تهذيب اللغة"1/ 1027،"اللسان"2/ 1155 (مادة: خزي) .
(2) كذا في"غريب الحديث"له 2/ 381.
(3) ينظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 381،"تهذيب اللغة"1/ 10274، (مادة: خزى) ،"تفسير القرطبي"2/ 23.
(4) ينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1390 مادة (ردد) .
(5) لا روح فيه: أي لا راحة فيه.
(6) ينظر: الطبري في"تفسيره"2/ 316 - 317،"زاد المسير"1/ 98.