فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 13748

والمحرم: الممنوعٌ منه، والحرامُ: كلُّ ممنوع من فعله، ومن ذلك: البلد الحرام، والبيت الحرام؛ لأنه كان يمنع فيه ما هو مُبَاح في غيره، ورَجل مُحْرِم وحرام: إذا مَنَع نفسه ممّا يحظره الإحرام، والحُرُمات: كُلّ ما مُنِعَ ارتكابُه، وتقول: قد تَحَرَّمت بطعامك، أي: حَرُم عليك بهذا السبَب ما كان لك أخذه، والمحروم: الممنوع ما [1] ناله سواه. وقول زُهَير:

يقول [2] لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ [3]

أي: ليس بممنوع، والحَرَم والحَرَام واحد، كقولهم: زَمَنٌ وزَمَانٌ [4] .

وقوله تعالى: {فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ} استفهامٌ في معنى توبيخ. وقوله تعالى: {إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يعني [5] : ما نال قُريْظة وبني النضير؛ لأن بني النضير أُجلوا عن مَساكنهم، وبني قريظة أبيروا بقتل مقاتلهم، وسبي ذراريهم [6] . والخزي: الهوان والفضيحة، وقد أخزاه الله: أي: أهانه [7] . شمر [8] : أخزاه الله: فضحه، وفي القرآن: وَلَا تُخْزُونِ فِى

(1) (ما) بمعنى الذي.

(2) في (أ) : (يقول) .

(3) ديوان زهير ص 79، وصدر البيت:

وإن أتاه خليلٌ يومَ مسألةٍ.

(4) ينظر:"تهذيب اللغة"1/ 793 - 797، و"لسان العرب"2/ 844. مادة (حرم) .

(5) في (ش) : (بمعنى) .

(6) "تفسيرالثعلبي"1/ 1023.

(7) ينظر:"تهذيب اللغة"1/ 1027،"اللسان"2/ 1155 مادة (خزا) ،"تفسير الثعلبي"1/ 1023.

(8) هو: شمر أبو عمرو بن حمدويه الهروي اللغوي الأديب الفاضل الكامل، إليه الرحلة في هذا الفن من كل مكان، كانت له عناية بعلم اللغة، توفي سنة 255 هـ. ينظر:"إنباه الرواة"2/ 77 - 78، و"بغية الوعاة"2/ 4 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت