فهرس الكتاب

الصفحة 11316 من 13748

(لَا حُجَّةَ) وقل بيننا (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ) قال مقاتل: يعني: وبينكم في الدين نسختها آية القتال (1) ، ونحو هذا قال مجاهد وابن زيد لا خصومة، والمعنى: قد ظهر الحق فسقط الجدال (2) .

وقال أهل المعاني: لا حجة بيننا وبينكم لظهور أمركم أنه على سبيل البغي والعداوة (3) ، وعلى طريق الشبهة وليس ذلك على طريق جهة تحريم إقامة الحجة لأنه لا يلزم قبول الدعوة إلا بالحجة التي يظهر بها الحق من الباطل فإذا صار الإنسان إلى طريق البغي والعداوة سقط الحجاج بين أهل الحق والباطل، وعلى قول المفسرين الحجة بمعني الخصومة (4) ، وذكرنا وجه ذلك عند قوله: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) [البقرة: 150] وإذا لم يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقتال وأمر بالدعوة لم يكن بينه وبين من لا يجيب خصومة ولا قتال، وعلى ما ذكره أهل المعاني الحجة ليست بمعنى الخصومة وإنما هي التي يظهر بها الحق من الباطل. ثم ذکر أن مصير الفريقين إلى الله فيجازي کلا بعمله وهو قوله: (اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا)

16 -قوله تعالى:(وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ)أي يخاصمون في دين نبيه قال قتادة: هم اليهود قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم فنحن خير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 767.

(2) انظر:"الناسخ والمنسوخ للنحاس 2/ 614،"الإيضاح"لمكي ص 350،"نواسخ

القرآن"لابن الجوزي ص 449."

(3) انظر:"تهذيب اللغة" (حج) 3/ 390،"اللسان" (حجج) 2/ 228.

(4) انظر: تفسير الطبري"18/ 13،"تفسير الماوردي"199/ 5،"تفسير ابن عطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت