فهرس الكتاب

الصفحة 7765 من 13748

على هذا واحدٌ أريد به الجمع، وقد جاء [فعيل مفردًا] [1] يُراد به الكثرة، كقول رؤبة:

دَعْها فما النَّحْوِيُ من صديقِها [2]

وكقوله تعالى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [3] [النساء: 69] ، واختار أبو علي أن يكون معناه المعاينة، قال: إذا حملته على المعاينة كان القبيل مصدرًا كالنذير والنكير، قال: ولو أريد به الكفيل لكان خليقًا أن يجمع على فعلاء كما قالوا: كفلاء؛ لأنه في الأصل صفة وإن كان قد استعمل استعمال الأسماء، قال: ويدل على أن المراد بالقبيل المعاينة لا الكفيل قوله: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا} [الفرقان: 21] ، وكما اقترح ذلك غيرهم في قوله: {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [النساء: 153] ، وقد مرّ [4] .

93 -قوله تعالى: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ} قال المفسرون: كان فيما اقترحوا من الآيات أن يكون له جنان وكنوز وقصور من ذهب، فذلك قوله: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ} ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة

(1) ما بين المعقوفين من (ش) ، (ع) وفي (أ) ، (د) : (فصل مفرد) .

(2) "ديوانه"ص 182، وورد في"جمهرة اللغة"20/ 656، و"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري 1/ 295، و"الأغاني"20/ 367، و"أساس البلاغة"2/ 11، و"شرح شواهد الإيضاح"573, و"اللسان" (ذبح) 3/ 1486، (صدق) 4/ 2418، و"تخليص الشواهد"ص 184.

والشاهد: أنه قال من صديقها: أي من أصدقائها، فهو مفرد وقع موقع الجمع.

(3) قال الواحدي -رحمه الله-: قال الفراء: وإنما وحّد الرفيق وهو حقه الجمع؛ لأن الرفيق والبريد والرسول تذهب به العرب إلى الواحد وإلى الجمع.

(4) "الحجة للقراء"3/ 386، بنصه تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت