فهرس الكتاب

الصفحة 7764 من 13748

جريج [1] ، والمعنى: تأتي بهم حتى نراهم مقابلة، والعرب تُجري القبيل في هذا المعنى مجرى المصدر، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وذكرنا هذا عند قوله: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] ، وهذا القول منهم يدل على جهلهم بصفة الله؛ حيث لم يعلموا أنه لا يجوز على الله المقابلة.

القول الثاني: ما قاله ابن عباس في رواية عطاء: يريد فوجًا بعد فوج [2] .

قال الليث: وكل جيل من الجن والناس قبيل [3] ، ذكرنا ذلك في قوله: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} [الأعراف: 27] ، وهذا قول مجاهد [4] .

القول الثالث: أن قبيلًا معناه هاهنا ضامنًا وكفيلاً، روي ذلك عن ابن عباس [5] ، وذكره الزجاج وابن قتيبة [6] .

قال الزجاج: يقال: قَبُلْتُ به أقْبُل، كقولك: كَفُلت أكفُل [7] ، وهو

(1) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 389 بلفظه عن قتادة، و"الطبري"15/ 162، بنحوه عنهما، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 194 بلفظه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي"7/ 121 أبلفظه، و"الماوردي"3/ 273، بنحوه عنهما، و"الطوسي"6/ 520، بنحوه عنهما.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"21/ 58.

(3) ورد في"تهذيب اللغة" (قبل) 3/ 2876، بنصه.

(4) "تفسير مجاهد"1/ 370 بمعناه، أخرجه"الطبري"15/ 162 بمعناه من طريقين، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 121 أبمعناه، انظر:"زاد المسير"5/ 88.

(5) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 121 أبلفظه، انظر:"زاد المسير"5/ 88، و"القرطبي"10/ 331.

(6) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 262، بنحوه.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 259، بنصه تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت