وقال ابنُ السِّكِّيت [1] : يقال: (طاعَ لهُ، وأطاعَهُ) ، سواء، فَمَن قال: (طاعَ) ، قال: (يَطَاعُ) ، ومن قال: (أطاعَ) ، قال: (يُطيعُ) . فحصل في (الطَّوْع) لغتان: (طاعً يَطُوعُ) ، و (طاعَ يَطاعُ) .
وانتصب {طَوْعًا وَكَرْهًا} ؛ على أنه مصدرٌ وقع موقع الحال؛ وتقديره: طائعًا [2] أو كارهًا [3] ؛ كقولك: (أتاني رَكضًا) ؛ أي: راكضا؛ ولا يجوز: (أتاني كلاما) ؛ أي: متكلمًا؛ لأن الكلام ليس بِضَرْبٍ للإتْيَانِ.
84 -قوله تعالى {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية. في هذه الآية إنكارٌ [4] على الكفار من اليهود والنصارى، فيما ذهبوا إليه [5] من الإيمان ببعض النبيين دون بعض، وأمْرٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمته، أن يقول: آمنا بالله وبجميع الرسل، وما أنزل عليهم: لا نفرق بين جميع الرسل في الإيمان [6] بهم، كما فعلت اليهود والنصارى.
وأجرى أوَّلَ الآية على التوحيد، وآخِرَها على الجمع، في قوله: {لَا نُفَرِّقُ} ، {وَنَحْنُ} لدخول أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذا الإقرار معه.
85 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} الآية.
(1) في"إصلاح المنطق"257 - 258 مع اختلاف في العبارة. والعبارة -هنا- تتفق مع ما في"تهذيب اللغة"3/ 2152 عن ابن السكيت؛ مما يدل على أن المؤلف نقل النص عن"التهذيب".
(2) (طائعًا) : ساقطة من: (ب) .
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس: 3/ 29،"مشكل إعراب القرآن"1/ 167.
(4) في (ج) : (ان كان) .
(5) إليه: ساقطة من: (ب) .
(6) في (ب) : (بالإيمان) .