فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 13748

يُقبَل منه، يدل عليه قولُه: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غافر: 85] .

وقال ابن كَيْسان [1] ، والزجاج [2] : أي: خضعوا وانقادوا من جهة ما فطرهم عليه، ودَبَّرَهُم به، لا يمتنعُ مُمْتَنِعٌ مِن جِبِلَّةٍ جُبِلَ [3] عليها، ولا يَقدِرُ على تغييرها، أحب تلكَ الجِبِلَّةِ أو كرهها؛ يدل على تصديق هذا القول: قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} لأن المعنى: أنه بدأكم على إرادته، شئتم أو أبيتم، وهو يبعثكم كما بدأكم، والتأويل: أتبغون دينا غير دين [4] ؛ الذي هذه صفته.

وفي قوله: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} وعيد لهم؛ أي: أتبغون غير دين الله، وتزيغون عن الله، مع أن مرجعهم إليه، فيجازيهم على رفضهم دينه، وأخذهم سواه.

وقوله: {طَوْعًا وَكَرْهًا} الطَّوْعُ: الانقياد؛ يقال: (طاعَهُ، يَطُوعُه، طوعًا) [5] : إذا انقاد له، وخضع. فإذا مضى لأمره (فقد أطاعَهُ) ، وإذا وافقه، (فقد طاوَعَهُ) [6] .

(1) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 69 أ،"البحر المحيط"2/ 515.

(2) في"معاني القرآن"، له: 1/ 438. وهذا النص -هنا- له، من: (أي خضعوا ..) إلى (الذي هذه صفته) .

(3) الجِبِلَّةُ: الخليقة، والطبيعة، والغريزة ويقال للخلق: (الجِبِلّة، والجِبِلّ، والجِبُلّ، والجُبُلُ، والجُبُلّ، والجِبْلُ) . و (جَبَلَه الله على كذا) ؛ أي: فطره عليه. انظر:"الزاهر"1/ 321،"المجمل"206 (جبل) ،"المصباح المنير"35 (جبل) .

(4) في"معاني القرآن": الدين.

(5) (طوعا) : ساقطة من: (ج) .

(6) انظر: (طوع) في"تهذيب اللغة"3/ 2153،"الصحاح"3/ 1255،"المقاييس"3/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت