لرؤس الآي، كما قال الشاعر [1] :
نحن بني أم البنين الأربعة
وهم خمسة فجلهم للقافية أربعة ما كان في هذا القول إلا كالفراء [2] .
ثم وصفهما فقال:
48 - {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} قال أبو عبيدة: الأفنان: الأغصان واحدها فَنَن وهو الغصن المستقيم طولًا، ويقال لخصل الشعر أفنان تشبيها لها بالأغصان.
ومنه قول حميد:
يَنْقُضْنَ أفنانَ السَّبيبِ والعُذُرْ [3]
يصف الخيل ويقصد خصل شعر نواصيها وعرفها، وقال المرار:
أعلاقةً أمَّ الوُلَيدِ بعدَما ... أفْنانُ رأسِك كالثغام المُخْلِسِ [4]
(1) البيت من الرجز، وهو للبيد، وعجزه:
ونحن خير عامر بن صعصعه
وانظر:"ديوانه"ص 340، و"الأغاني"14/ 91، و"الكتاب مع شرح شواهده"للأعلم 1/ 327، و"الخزانة"4/ 171.
(2) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 439 - 441.
وقال النحاس: وهذا القول -أي قول الفراء- من أعظم الغلط على كتاب الله -عز وجل-، يقول الله -عز وجل- {جنتان} ويصفهما بقوله {فِيهِمَا} فيدع الظاهر ويقول: يجوز أن تكون جنة ويحتج بالشعر. انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 177.
(3) "اللسان"2/ 1138 ولم ينسبه.
والسبيب: من الفرس شعر الذنب والعرف والناصية."اللسان"2/ 79 (سبب) .
والعُذُرُ: جمع عذار وهو ما وقع منه على خدي الدابة. وقيل: عذَارُ اللجام السيران اللذان يجتمعان عند القفا."اللسان"2/ 718 (عذر) .
(4) ورد البيت منسوبًا في"الكتاب مع شرح شواهده"للأعلم 1/ 60، و"المقتضب"2/ 54، و"تهذيب اللغة"15/ 466 (فنن) ، و"أمالي الشجري"2/ 242، و"الخزانة"4/ 493.