فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 13748

اسم الكفر على الحقيقة [1] .

وانتصب (حقًّا) على مثل قولك: زيد أخوك حقًّا، وهو تأكيد للخبر، لأنك إذا قلت: زيد أخوك، فقد أخبرت بأخوة زيد، فإذا قلت: حقًّا، أكدت ما أخبرته، فكأنك قلت: أخبرتك بأخوة زيدٍ إخبارًا حقًّا [2] .

ولا يجوز أن ينتصب على معنى: كفروا كفرًا حقًّا، لأن الكفر لا يكون حقًّا على وجه من الوجوه [3] .

152 -ثم نزل في المؤمنين قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} إلى آخر الآية.

153 -قوله تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} قال المفسرون: إنَّ اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقًا أنك نبي ائتنا بكتاب جملة من السماء كما أتى به موسى، فأنزل الله هذه الآية [4] .

وقوله تعالى: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ} يعني السبعين الذين ذكرنا قصتهم عند قوله: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] .

وقوله تعالى: {ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} يعني الذين خلفهم موسى مع هارون حين خرج لميقات ربه [5] .

(1) انظر:"زاد المسير"1/ 240، و"البحر المحيط"3/ 385.

(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 466، و"البحر المحيط"3/ 385.

(3) قال أبو حيان على هذا القول للمؤلف:"ولا يلزم ما قال أنه لا يراد بـ (حقا) الحق الذي هو مقابل الباطل، وإنما المعنى أنه كفر ثابت متيقن"."البحر المحيط"3/ 385.

(4) انظر: الطبري 6/ 7، و"بحر العلوم"1/ 4014، و"الكشف والبيان"2/ 138أ، و"أسباب النزول"للمؤلف ص189، و"لباب النقول"ص85.

(5) انظر: الطبري 6/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت