يجعل على لفظ الغيبة ليعطف بالغيبة على مثله، كما عطفت الخطاب على مثله، ويجوز فيما كان قبله لفظ [1] غيبة: الخطاب، ووجه ذلك: أن يجمع بين الغيبة والخطاب، فتغلب [2] الخطاب على الغيبة، لأن الغيبة يغلب عليها الخطاب، فيصير [3] كتغليب المذكر على المؤنث. ألا ترى أنهم قدموا الخطاب على الغيبة في باب الضمير، فقالوا [4] : أعطاكهو [5] ولم يقولوا: أعطاهوك، فعلمت أن الخطاب [أقدم في الرتبة كما أن المذكر مع المؤنث كذلك، ويجوز في الخطاب] [6] بعد الغيبة وجه آخر، وهو: أن يراد به: وقل لهم أيها النبي: وما الله بغافل عما تعملون. ومعناه [7] : وعيد لهم وتهديد [8] .
75 -وقوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} يعني النبيَّ والمؤمنين [9] . ومعنى الطمع: تعليقُ النفس بما يُرجى ويُظَنّ [10] . وَالألف فيه ألفُ
(1) في (ب) : (فيما كان لفظه غيبة) .
(2) في (ب) : (فيغلب) .
(3) في (ب) : (فتصير) .
(4) في (ب) : (فقال) .
(5) كذا في جميع النسخ، وفي"الحجة" (اعطاكه) 2/ 113، وهو الصواب.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) قوله: (ومعناه) ساقط من (ب) .
(8) انتهى من"الحجة"لأبي علي 2/ 113 - 114، وانظر:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص101،"الحجة"لابن خالويه ص 82،"الكشف"1/ 448.
(9) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 366،"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 149، عن ابن عباس والربيع بن أنس والحسن،"تفسير الثعلبي"1/ 994.
(10) ينظر"المصباح المنير"ص 348.