فهرس الكتاب

الصفحة 6736 من 13748

وأجاز النحويون: ضربت لك، بمعنى وجهت ضربي إليك. هذا كلامه.

وقال الزجاج [1] : هذه اللام أدخلت على المفعول للتبيين، لمعنى إن كنتم تعبرون وعابرين، ثم جاء باللام فقال للرؤيا.

وقال صاحب النظم: وضع الفعل هاهنا موضع النعت كقوله {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] بمعنى حصرة، وقوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ} [آل عمران: 7] أي قائلين، كذلك المعنى هاهنا إن كنتم للرؤيا عابرين، وكما وضعوا الفعل موضع النعت، وضعوا النعت أيضًا موضع الفعل، كقوله تعالى {أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف: 193] بمعنى أم صمتم، ومضى الكلام في مثل هذا مستقصى في قوله {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [2] .

44 -قوله تعالى: {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} ، قال الفراء [3] : أضغاث رفع؛ لأنهم أرادوا: ليس هذه بشيء [4] ، إنما هي أضغاث أحلام، كقوله {قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [النحل: 24] .

وأما الأضغاث، فقال النضر [5] : الضغث كالحزمة من أنواع النبت والحشيش.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 112.

(2) الأعراف: 154. قال هنالك بعد أن ذكر أقوال النحاة في هذه اللام:"فعلى هذا قوله (لربهم) اللام صلة وتأكيد كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} النمل: 72، وقال بعضهم: إنها لام أجل، والمعنى: هم لأجل ربهم يرهبون، لا رياء ولا سمعة."

(3) "معاني القرآن"2/ 46.

(4) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (ليس هذا شيء) والعبارة غير مستقيمة، فإما أن تكون كما ذكرته كما هو في (ي) وفي معاني القراء أو تكون (ليس هذا شيئًا) ، والله أعلم.

(5) "تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت