33 - {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} أي: وليطلب العفّة عن الزنا والحرام من لا يجد ما [1] ينكح به من صداق ونفقة.
والمعنى: الذين لا يجدون طول [2] نكاح وقدرة نكاح فحذف المضاف.
وقال صاحب النظم: النكاح هاهنا: الشيء الذي ينكح به من مهر ونفقة وما لا بد للرجل والمرأة منه إذا تناكحا، وهو مثل قولهم لما يلتحف به: لحاف، ولما يرتدي به: رداء، ولما يلبس: لباس، فكذلك [3] النكاح:
= -صلى الله عليه وسلم-:"تزوّجوا النساء، فإنّهن يأتينكم بالمال".
قال البزار بعد روايته: رواه غير واحد مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال فيه: عن عائشة إلا أبا أسامة.
وقال الدارقطني في"العلل": وغير سلم يرويه مرسلاً ..
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه لتفرد سلم -وقد تصحف في المطبوع إلى سالم- بن جنادة بسنده وسلم ثقة مأمون. اهـ.
وقد رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 127، وأبو داود في"المراسيل"ص 93 عن أبي توبة الربيع بن نافع، كلاهما -يعني أبا بكر بن أبي شيبة، وأبا توبة- عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، مرسلًا لم يذكر عائشة.
وذكر الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف"2/ 443 متابعًا لأبي أسامة من رواية السهمي في"تاريخ جرجان"ص 242 من طريق حسين بن علوان عن هشام موصولًا.
قال ابن حجر في"الكاف الشاف"ص 119: الحسين متهم بالكذب.
ولذا فإن المرسل أصح كما ذكر الدارقطني وغيره.
وممن ضعف هذا الحديث الألباني كما في"ضعيف الجامع"1/ 349.
(1) في (ظ) : (مالاً) .
(2) في (ع) : (طولًا) .
(3) في (ظ) : (وكذلك) .