فهرس الكتاب

الصفحة 11399 من 13748

قوله تعالى: {يَتَّكِئُونَ} أصله من الواو، وكان أصل اتَّكى أوتكى، ففعل به مثل ما فُعل باتّزن واتّعد، وقد مضى، ومثل الاتكاء التوكؤ، وهو التحامل على الشيء [1] ، ومنه قوله: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [طه: 18] .

35 -قوله تعالى: {وَزُخْرُفًا} تفسير الزخرف في اللغة: الزينة، وكمال الشيء فيها، ودليل ذلك قوله [2] : {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا} [يونس: 24] ، ونحو هذا قال ابن عباس: يريد جمع الزينة [3] .

وقال مقاتل: يقول ولجعلنا لهم كلَّ شيء من ذهب [4] .

وقال الفراء: جاء في التفسير إنما نجعلها لهم من فضة ومن زخرف، فإذا ألقيت من أوقعتَ الفعلَ عليه فتنصبه، أي وزخرفها تجعل ذلك منه. قال: وقال آخرون: ونجعل لهم مع ذلك ذهبًا وغنى، وهو أشبه الوجهين بالصواب [5] .

قوله تعالى: {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} القراء على تخفيف {لما} و {مَا} لغو، المعنى: لمتاع الحياة الدنيا، (وإن) مخففة من الثقيلة، واللام في {لَما} التي تدخل لتفصل بين النفي والإيجاب في نحو قوله:

(1) انظر:"تهذيب اللغة" (تكأ) 10/ 333، (وكأ) 10/ 417،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 17،"اللسان" (وكأ) 1/ 200.

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (زخرف) 7/ 672،"الصحاح" (زخرف) 4/ 1369.

(3) انظر:"تفسير الطبري"13/ 71،"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 109.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 795.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء بتصرف يسير 3/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت